‏إظهار الرسائل ذات التسميات خــواطـــر مــواطــن. إظهار كافة الرسائل

إغتيال النائب العام والصيد في الماء العكر







بقلم أحمد أبو ذكــــاء
كانت حادثة إغتيال النائب العام هشام بركات فاجعة بكل المقاييس ، لكني قابلتها رابط الجأش فكانت العديد من المؤشرات دالة على إن هناك عملية يخطط لها ، فالفشل الواضح والمتكرر في حشد الإخوان ولأتباعهم لأي مسيرات تذر الرماد في العيون كان واضح للعيان ، والبديل المنطقي له أي عملية تغطي هذا الفشل ، كما أن تكرار العمليات الإرهابية على مدار الأيام السابقة للحادث ، من تفجير لمسجد بالكويت أو العملية الإرهابية المريعة التي تمت بتونس ، كل هذه مؤشرات على أن تنظيم الإخوان يجب أن يتخلى عن أي كارت من كروته في سبيل إستمرار التمويل له ، فمن المؤكد أن الخلية التي قامت بالعملية ستسقط ، والإخوان يطالبونهم بعمل العملية الإرهابية كانوا يعون هذا جيداً ، فثقوا تماماً أن كل عملية إرهابية سيقابلها سقزط خلية من خلاياهم المتخفية وسطنا ، كما أن الكفاءة التي تمت بها العملية تعكس كفاءة المجموعة المنفذة لها ، لذا التضحية بخلية من أفضل خلاياها يعكس مدى الضغط الذي يتعرضون له من الممولون للتخريب الذي يرغبون فيه لوطننا .
إلى هنا والأمر طبيعي لكن غير الطبيعي هو المصريون والمسلمون وللأسف إنهم حاملون للإثنين ، الذين قابلوا خبر موت النائب العام بشماتة شديدة ، متناسين تعاليم الدين الإسلامي الذي يتسترون خلفه لا يعرفون أبسط قواعده ، فلا شماتة في الموت وأسلوب الإغتيالات الحقيرلا يمت لديننا الحنيف بأي صلة ، كما أن موعد إتمام العملية في شهر رمضان موعد يدل على المستوى الأخلاقي المتدني للشامتين ، ويكفي أن يعلم كل شامت أن كفار الجاهلية عبدة الأوثان منعوا القتال في الأشهر الحرم ، فمن قام بهذه العملية أدنى أخلاقاً من كفار الجاهلية .

كل هذا كوم والجهلة الحاقدون الذين لم يكتفوا بالتشفي في موت الرجل وإغتياله ، بل تشفوا في إبنته التي تحسر قلبها على فقد والدها ، وإرتكزوا في تشفيهم على تعيينها بسلك القضاء ،  يا أيها الخرفان شتان الفارق بين أن أنقد الفساد في بلدي وأحاربه ليتحسن الحال ، وبين أن أستغل مصاب القوم لأخرج شحنة الحقد الدفين بداخلي على وطن تعلمت بمدارسه وأكلت من خيره وترعرعت على ترابه .


ملحوظة أخيرة خرج علينا بعض عباقرة الأخوان والتابعون لهم بتصريحات صراحة تخطت كل دفاعاتي التي طورتها السنوات الأخيرة في وجه تصريحاتهم التي ترفع الضغط ، وستنهي مبكراً على مستقبل مرارتي ، بأن نظام السيسي هو من إغتال النائب العام حتى يمنع الحشود الغفيرة التي كانت تستعد لإجتياح البلاد يومي 30 يونيو و3 يوليو ، وهنا أستحلف كل مؤيد لهم أي منطق في هذا التصريح ، هل الحشود التي كانت ستجتاح الميادين كما كان الإخوان يعدونكم ، ستتعاطف مع إغتيال النائب العام فستمتنع عن النزول ، أي سفه وغباء يحاول قادة الإخوان المنتفخين بدولارات قطر والمتنعمين بمعاملة كبار الزوار بتركيا أن يعاملوكم به ، أرجو من كل فرد ألا ينصب نفسه خروفاً ويمرر مثل هذه التصريحات دون أن يفكر فيها ولو للحظات .


من هو المقرف؟

بقلم أحمد أبو ذكــــــــــاء
أصبح القرف أسلوباً عاماُ لحياتنا يحيط بنا من كل جدب وصوب ، وكما مات بنا كل شئ جميل بالتدريج حتى أصبح القبح هو ما يتجكم في حياتنا ، والغريب إننا قتلنا كل ما هو جميل مع سبق الإصرار والترصد ، وتسابقنا في إطلاق مبررات واهية لذلك ، من نوعية الناس مينفعش معاها غير كدة ، والطيب ملوش مكان في هذا الزمان ، متناسيين أن كل ما قتلناه لابد وأن نكتوي بنار رائحته العفنة ، لا تصدق نفسك لن تهنأ في حياتك بما  إقترفته يداك في حق وطنك من عداوة لنفسك ولجيرانك ، لابد وأن تدفع ثمن ما تدنست به يداك ، من جرائم أو حتى موقف سلبية ضد هجمة القبح والقرف التي سمحنا لها أن تنتصر لسنين طوال ، نحن من سمحنا للمقرفين في أن يعيثوا في الأرض فساداً نحن من سكتنا وأهملنا ، نحن من دافعنا عن كل مظاهر القرف بمبررات لا تنتهي ، فالفقير الذي إستحل ما لا يستحق هو مقرف وليس فقره مبرراً ، والغني الذي إغتصب ما لا يملك هو مقرف وليس غناه حصانة له ليفعل ما يشاء ، فالقرف ليس حكراً على طبقة إجتماعية بعينها ، أو لوظيفة معينة أو لصاحب دين معين ، لذا لا تجعل أيً من هؤلاء مبرراً لكل لتدافع عن مقرفاً عن مجرماً في حقك وحق وطنك ، هذا هو أضعف الإيمان كما أمرنا رسول الله الصمت وليس الدفاع عن الخطأ ، أما من يرفض أن يكون في خانة الضعيف ، فالحل الأقوى هي المواجهة ، وهنا لا أقصد بالطبع التغيير باليد أو بالعنف ، ولكن أقصد التوعية المستمرة للمقرفين الذين هدموا كل شئ جميل ، الموظف المهمل مقرف فلنواجهه ، البائع الجائل مقرف فلنقاطعه ، سائق التاكسي غير الملتزم بتعليمات المرور مقرف فلنناقشه ، وغيرها من تلك المظاهر المقززة التي هي وراء كل مشكلات حياتنا ، كل ما تحتاجه منا مواجهة واعية لتعود الأمور لنصابها .

مقدمة العقل يريد

بقلم أحمد أبوذكــاء
كلما أنظر إلى بنيتي الصغيرة تنتابني مجموعة من التساؤلات ، كيف سوف تعيش الأيام القادمة؟ كيف ستحيا في عالم أصبح متمرداً لحد الفوضى ؟ فوضى في كل شئ فوضى سياسية وأخلاقية ودينية وتعليمية . فوضى كان لنصيب وطننا القريب مصر و وطننا البعيد الوطن العربي والأمة الإسلامية نصيب الأسد . هل ستكفي تربيتي الجيدة لها . لا أظن بعد أن نظرت حولي وأمعنت النظر إكتشفت إنه يوجد كثيراً من ضلوا الطريق ، رباهم أهلهم تربية سليمة وإجتهدوا وزي ما بنقول في العامية ربوهم زي الكتاب ما بيقول . أصبح لدي شعوراً كبيراً أن الموضوع يحتاج لأكثر من مجرد مهارة أصبح يحتاج لحظ .
 هل هذا ما آل إيه وضعنا ، هل أصبحنا نحتاج أو ننتظر لضربة حظ ، هل كل ما محملين به من وصايا رسولنا الكريم وقرآننا العظيم ، وحضارتنا المجيدة وتراثنا الكبير غير كافي لمواجهة كل هذه الفوضى كل هذا الفساد الذي أصبح يستشري كالسرطان داخل كل منا ، بل هو مرض أشد فتكاً منه فالسرطان يعالج كيماوياً ، لدي جارة أصيبت بالسرطان مرتين وتوفي ولدها الوحيد في كارثة مآساوية ، وتخطت تلك الكارثة المفجعة وكرست حياتها لتربية أطفاله ، لكنها لم تعالج من مرض الفساد التي تحيا عليه هي وأسرتها وقامت للمرة الثالثة بتعلية بنايتها ، على الرغم من التشاط الملحوظ لمحافظة الإسكندرية بإزالتها لثلاث عمارات يومياً ، إلا أن هذا لم يردع جينات الفساد في المصريين .
هل فكر أحدكم في ذات مرة بتغييرذلك الواقع المرير (طبعاً غير أحمد حلمي في فيلمه الفانتازي ألف مبروك) ، من منكم حاول أن يرسم خطة لعامه أو شهره أو أسبوعه أو حتى يومه لها هدف محدد ينتهي بإضافة له ولمجتمعه ، الكل تنتهي به محاولة تغيير الواقع عند مرحلة الأحلام فمنا من يحلم أن يعمل ، ومنا من يحلم أن يتعلم ومنا من يحلم أن يحلم ، أما مرحلة التنفيذ فهي غير واردة في تفكيرنا أو مخططاتنا التي أغلبها تافهة .
هل كفانا ما ضاع من حياتنا هباءً ، من منكم يريد أن ييدأ بداية جديدة من يرى إنه حان الأوان لينفض عنه غبار الكسل واللامبالاة ، فلنبدأ سوياً لنبني حياتنا لنجعل لها معنى ، لا أوفق كل المتشائمين والسلبيين فالقنوط خيانة وقت الحرب ، الحرب على الإهمال والتردي الذي وصلنا إيه سوياً وسنخرج منه سوياً بإذن الله ، فلنزرع كل يوم زهرة فلنتعلم كل يوم معلومة أو مهارة ، وأنا أضمن لكم إنه عند خط النهاية سنكون هناك نحن وأبناءنا وكل أحباؤنا .

أضف الموضوع لحسابك